بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، نوفمبر 02، 2008

مزج قديم من مجموعة قصصية

هذه مقتطفات من مجموعة قصصية لم تكتمل اخترت منها هذه الجمل
الجزء الأول
مزج قديم



أما حان الموعد بعد لتخرج كل هذه اللالئ المخبئة فى أنفسكم؟ اطلقوا النفس لتكتشفوها فربما هناك ما لا تعرفوه عن أنفسكم. ربما لا تدركون ماهية هذه الانفس و تلك الأرواح.
عندما كان قلبي يخفق بقوة متسارعا كان هذا أمرا معتادا. مثل حياتنا كلها هروب من مستقبل مجهول قد يأتى فنخافه لأجل الخوف أو نخافه لأننا لا نعرفه. و الان تجسد الهروب فى مواجهة جمهور من الأدباء و المثقفين أمامى و أنا معهم. و أثناء الحوار نسيت الخوف لدقائق.
اتعجب كيف تخليت عنه فى هذا الموقف؟ أليس بينى و بين هذا الخوف و ما خلفه من تردد عشرة عمر كما يقولون؟ و لماذا الان فقط؟ ربما لم أشأ أن احرج من دعانى لحضور هذه الندوة.
و بعد المناقشة أثنى السيد على حسن الاداء و اتفقنا على الخطوة القادمة. عندما اتفقت مع استاذى أن نقيم عشرات الأعمال القديمة و ننقحها كنت هادئة سالمة النفس و الروح بلا تردد.
و تركت المكان و أنا أقر أننى لم أكن أعلم قبل هذه المواجهة أن أدائى رائع كما قالوا. و منذ ذلك الحين لم يعد هناك خوف.
*******************************************
الجزء الثانى
ابشرى يا نفس


و حدثت نفسى الدفينة لأبشرها قائلة على أن اكتشفك فى كل مواجهة . افرحى أما ان لك أن تسعدى اليوم أنا اقولها ثانية أنا فرحانة و ثالثة و رابعة كلما مرت الايام و اثمرت لنا لحظات من الفرح كل حين كنت أرسل لأصدقائى لأقول لهم أنا فرحانة و تكاد كلماتى تقول أن هناك اشياء فقط تدعو إلى الفرح و انا فقط سعيدة بها

بينما اليوم الأمر يختلف قليلا فالنفس هى التى تفرح و تسعد هى سبب كل هذا الفرح اليوم لن أقول لهم وحدهم و اتركك وحدك فأنا فرحة بك و لك أنت الفرح ايتها النفس
ساقول لك قبلهم و معهم و بعدهم سأظل أهمس لك لى لنفسى لروحى لذاتى قائلةأنا فرحة و أعود أقول لك و حدك: ماذا أيضا تخبئين أيتها النفس فلا كل المجهول شر و لا كل الشر يستحق أن نخافه فلم الخوف إذن؟ و لم كان؟ و ماذا حدث ليختفى؟
أهذا ركام السنين أم خبايا الأحداث أم انه نبوغ لم نلحظه من قبل ستخرجين يوما ما حرة طليقة من قبرك أيتها الروح من الان لا ترضى بما يقهرك ارتفعى و ابحثى عن السمو فأينما و كيفما تجدينه فهو وطنك و عمرك هل ترضين بأن تقبرى وطنك و عمرك؟
*******************************************
الجزء الثالث
شكرا أيتها الصدفة

فالمصادفة قد تلعب دورا هاما فى حياتنا
لكنى أدركت اليوم أنها قد تلعب أهم الأدوار
شكرا كنت كالسيد الحائر فى دنياه
لا يهتدى و فى متاهاته يهدى كل البشر
كالسيد المخلص و لا خلاص له
مصادفتك كانت قدرى
لكم توقعت ضاربة على وتر الاحتمال
لكن لم اعلم أن الصدفة اقوى الالحان
و لكم افتعلت كل شئ بعد حسابات
منتظرة النتائج الحتمية
لكن لم أكن أعلم أن الصدفة
أقوى من كل التعقيدات و الطلاسم
بالصدفة البحتة و جدت الطريق
بدون لسع الدبابير
و بدون مرارات الحنظل
شكرا أيتها الصدفة أو الفرصة الذهبية
جئتى فجأة بعد جهد
فكان طعمك مختلفا
حلوا لا أحلى



***********************
الجزء الأخير
قم للخلود



مر يوم على اكتشاف هذا المزج القديم لكنه قيام بعد رقود. قيام لأجل الخلود لن يموت ثانية هذا المزج القديم. فالموت قد ذاقه مرة

واحدة و الان هو يبعث ثانية ليخلد.
أيهذا القائم من رقودك قم قويا و اخلد. أنت الان فى عالمك الثانى.
قم للخلود لا تعرف غيره.
هل علمت ان من يقوم لخلوده يتكاسل أو يتردد؟
هل رأيت الطفل ينهض للعب متكاسلا ؟
هل رأيت الزهور تتفتح فى غموض ؟
هل سمعت العصافير تغرد ألحانا بلا نغم ؟
هل أشرقت الشمس فى غير دفء من قبل ؟
أنت و روحك الجديدة ككل هذه الاشياء... فقم قويا
و لا تتردد و اطلق لنا كل مزجك القديم

ملحوظة: الصورةمن كتابات فرعونية من كتاب الموتى وهى مصورة من فيلم المومياء لشادى عبدالسلام

***************************************

written by QASIDA

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...